كنت جالسه افكر فيما قد يحدث عندما جاءت اختى مهلله لتقول:الدنيا بتمطر
خرجت الى البلكونه لارى قطرات الماء
لاول مره اشعر ان المطربالفعل دموع السماء على وعلى ما يحدث
بينما كان المطر يهطل ليغرق وجهى ونظارتى كنت افكر لماذا هذا الشتاء حزين هكذا ؟؟
كان الشتاء دوما ما يمثل ذكريات جميله
عندما كنا اطفال فى المدرسه الابتدائيه نفرح بالامطار……ونتساءل فى براءه لماذا تبكى السماء؟؟؟الان فقط عرفت
عندما كنا نلعب فى الرمال فى المدرسه ونجرى…….
نصعد لنقذف حقائبنا من الدور الخامس ونحن نهلل ……
الايس كريم واللوليتا التى ماكانت تحلو الا فى عز الشتاء
انقطاع الكهرباء الدائم بسبب الرياح والتفافنا حول امى لتحكى لنا قصص الانبياء …….كل قصص الانبياء سمعتها فى الشتاء
خالى الذى يتفنن فى عمل اشكال الحيوانات بظلال اصابعه على الحائط
وانا احاول تقليده عبث
فيقول لى ان العفاريت هى التى تفعل ذلك
فاصدقه وانكمش خوفا
كنت ساذجه لكن كنت سعيده
فى المدرسه الاعداديه كان المطر ايضا مبهجا لنا لانه كان دوما سببا فى الغاء درس العربى او الغاء اليوم الدراسي باكمله لنجتمع سويا ونلعب كوتشينه ونقضى الليل نحكى قصص رعب وعفاريت
وانا العن انقطاع الكهرباء لانه يمنعنى من قراءه قصص نبيل فاروق ومصطفى محمود
نعم كنت سعيده
وعندما كنا فى المدرسه الثانويه ونشاهد الاولاد وهم يلعبون كره القدم فى المطر حتى تنزلق قدم احدهم ويسقط فننفجر ضحكا عليه
نجتمع سويا لنسمع صوت المطر فى الخارج لتسر كل منا بدعاء صغير لله وترفض كل واحده منا اخبار الاخرى بدعائها الصغير
ونشترك كلنا فى ادعيه من نوع يارب الاستاذ يلغى امتحان الانجليزى
وكنت ادعو الله دائما بهذه الكلمه
يارب انت عارف يارب
نعم كنت سعيده
الان كبرت اول شتاء لى فى الجامعه
شتاء حزين رغم انه يذكرنى بشقاوتنا ونحن صغار
والان لماذا كبرت ولماذا حدث ما كنت اخشاه؟؟؟……
لماذا وضعت فى اختيار كهذا؟؟؟؟
احاول استرجاع ما حدث
احاول اتخاذ قرار مناسب
احاول حتى الهروب من كل شيء فلا استطيع
تاخذنى ذكرياتى بعيدا جدا ويشدنى واقعى الى الاحزان ثانيه
ترتجف يدى فى المطر وتغرق الامطار نظارتى ادعو الله ثانيه
يارب انت عارف يارب
احاول رسم صوره متفائله فلا استطيع فكل شيئ اصبح ضدى
ولماذا حدث كل هذا ؟؟؟؟
الم اكن سعيده….. الم اكن سعيده ؟؟؟؟
تغرق دموعى عينى فلا ارى شيئا
ولاول مره تختلط دموعى بالمطر
يارب انت عارف يارب
أرسلت فى حالات